الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

331

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بالله . فكان نور جلال الله قد سرى في جميع قواه الجسمانية ، وتخلل فيها ، وغاص في جواهرها ، وتوغل في ماهياتها » « 1 » . الشيخ محمد العلمي القدسي يقول : « الخليل : هو من خصك بصافي الوداد ، وأعانك على الهداية والرشاد ، وسرك في يوم البعث والمعاد ، حيث لا مال ينفع هناك ولا أولاد . الخليل : من تخلل سائر وجودك بإحسانه ، وعمك بجزيل فضله وامتنانه » « 2 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الخليل : سمي الخليل خليلا : لتخلله وحصره جميع ما اتصفت به الذات الإلهية ، كما يتخلل اللون المتلون ، فيكون العرض بحيث جوهره ما هو ، كالمكان والمتمكن ، أو لتخلل الحق وجود صورة إبراهيم عليه السلام » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الخليل : هو من تخلل ، وأول من وصف بهذه الصفة إبراهيم عليه السلام الذي سمي إبراهيم الخليل ، والمتخلل الله . ولما كوشف النبي بأن الله في داخله ، أطرح أوثان الأعيان والعيان ، بعد أن قلب وجهه في السماء ذات الشمس والقمر والنجوم ، فرآها كلها غير ذات ثبات ، وأنها على أحوال » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في التحقق بمرتبة الخليل يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إذا تخللت المعرفة بالله أجزاء العارف من حيث ما هو مركب ، فلا يبقى فيه جوهر فرد إلا وقد حلت فيه معرفة ربه ، فهو عارف به بكل جزء فيه ، ولولا ذلك ما انتظمت

--> ( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 3 ص 474 . ( 2 ) - الشيخ محمد العلمي القدسي مخطوطة الفقيه ص 206 . ( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 92 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 119 .